بعد مكاسب تجاوزت 60%.. هل يواصل الذهب الصعود في 2026؟
15 ديسمبر 2025 | 03:37 م investing.com
على الرغم من أن عام 2025 لم ينته بعد، لا يمكن لوم المستثمرين في الذهب إذا أرادوا الاحتفال مبكرًا، فالمعدن النفيس على طريق تسجيل مكاسب تتجاوز 60%، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.
وأشار راجات بهاتاشاريا، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك ستاندرد تشارترد، إلى أن الذهب قد تفوق على الأسهم والسندات للسنة الثانية على التوالي، كما تفوق على السندات لعشر سنوات متتالية.
وأضاف بأن الارتفاع القياسي في سعر الذهب جاء مدعومًا بعدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف بشأن تخفيف السياسات المالية حول العالم، حيث ارتفع سعر الذهب أكثر من 50% هذا العام وأكثر من 150% خلال الثلاث سنوات الماضية، مع توقعات بتفوق الذهب مجددًا على الأسهم والسندات العالمية في 2026.
توقعات الأسعار وتحليل السوق
رغم التوقعات بأن يواصل الذهب مسيرة المكاسب خلال العام المقبل مع تهيئة ظروف السوق لأسعار أعلى، يحاول المحللون أيضًا تهدئة التوقعات المتفائلة.
يتوقع بهاتاشاريا أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,500 دولار للأونصة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
وأضاف أن الذهب قد يبدو مرتفع السعر وفق بعض مؤشرات القيمة النسبية، لكن العوامل الاستراتيجية والدورية تشير إلى أن التصحيح الفني الحالي يشكل فرصة لمن لم يستثمر بعد لتعزيز حصصهم، مشيرًا إلى أن استراتيجيتهم المتوازنة تخصيص 7% من الأصول للذهب.
آراء متباينة حول الأسعار المستقبلية
في الوقت نفسه، هناك توقعات متزايدة لدى بعض المحللين بأن يصل سعر الذهب إلى 5,000 دولار للأونصة العام المقبل، وهو ما يمثل مكسبًا بنسبة 16% فقط، وهو أبطأ بكثير من مكاسب هذا العام و27% المسجلة في 2024.
وأشار كارستين فريتش، محلل السلع في بنك كومرتس، إلى أن أسعار الذهب قد تضاعفت منذ فبراير 2024، لكنه أكد أن هذا الارتفاع الحالي غير مستدام، متوقعًا أن يصل الذهب إلى 4,400 دولار للأونصة في العام المقبل.
وأكدت شانتيل شيفين، رئيسة قسم الأبحاث في كابيتالايت ريسيرش، تفاؤلها بالذهب خلال 2026 لكنها شددت على أن التساؤل حول مسار الأسعار والزخم أمر صحي.
الدعم الفني وتحركات الأسعار
أوضحت شيفين أن ارتفاع الذهب على مدار عامين متتاليين يستدعي التساؤل عن إمكانية استمرار هذا الزخم، مشيرة إلى أن الذهب قد يكون في منطقة فقاعة، لكنه لا يعني انهياره في العام المقبل. وأضافت أن التحولات الكبرى في الأسواق المالية العالمية تدعم أسعار الذهب على المدى الطويل، مع إمكانية وصول السعر إلى 5,000 دولار للأونصة.
ولفتت إلى أن التحركات الفنية للذهب استمرت في بناء دعم قوي عند مستويات أعلى، بدءًا من المحافظة على 2,000 دولار للأونصة خلال 2024، وارتفاع الدعم الجديد إلى 2,500 دولار ثم 2,800 دولار، ومع حلول الصيف تم تشكيل نطاق دعم جديد بين 3,000 و3,500 دولار، ما مهد الطريق للوصول إلى أعلى مستوى تاريخي في أكتوبر عند 4,366 دولار للأونصة.
وفي الوقت نفسه، توقع أكاش دوشي، كبير استراتيجيي الذهب في إدارة استثمارات ستيت ستريت، أن يستقر سعر الذهب بين 4,400 و4,500 دولار للأونصة العام المقبل، مؤكدًا أن المخاطر مائلة نحو الأعلى.
وأشار إلى أن مستوى 3,000 دولار أصبح بمثابة المستوى الجديد لـ2,000 دولار، والآن بدأنا نرى 4,000 دولار كمستوى جديد لـ3,000 دولار، وهو ما يوفر دعمًا قويًا للذهب مع توقع استمرار ارتفاعه بنسبة 25% لاحقًا.
الطلب العالمي ودور البنوك المركزية
أحد أهم أسباب تفاؤل المحللين بالذهب هو استقرار ظروف السوق العالمية، حيث لم تُتوقع تغييرات كبيرة في العوامل المؤثرة.
وذكر مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن في بنك أوف أمريكا، أن موجات ارتفاع الذهب عادةً تصل إلى الذروة فقط عندما تتلاشى العوامل الأساسية التي دفعت الأسعار للصعود، وليس لمجرد ارتفاع الأسعار. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,538 دولار للأونصة، مع احتمال وصوله إلى 5,000 دولار.
وقد دعمت موجة الصعود الحالية في الذهب، التي بدأت في أواخر 2022، الطلب القوي من البنوك المركزية، حيث دخل أكثر من 3,000 طن ذهب إلى الاحتياطيات الرسمية العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن المتوقع أن تزداد الاحتياطيات بين 750 و900 طن هذا العام.
التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
بدأت البنوك المركزية زيادة مشترياتها من الذهب بعد أن استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الدولار كسلاح ضد روسيا بعد غزوها لأوكرانيا. وأدى استمرار الحروب التجارية العالمية إلى دفع المزيد من التنويع بعيدًا عن الدولار نحو الذهب، الذي لا يحمل مخاطر جيوسياسية من طرف ثالث.
وسجل عام 2025 محطة تاريخية في طلب البنوك المركزية على الذهب، حيث تجاوزت الاحتياطيات الرسمية من الذهب حجم الاحتياطيات من السندات الأمريكية، ليشكل الذهب نحو 15% من إجمالي الاحتياطيات، بينما تشير التقديرات إلى أن النسبة المثلى ينبغي أن تكون أقرب إلى 30%.
رغم أن الطلب من البنوك المركزية سيستمر في توفير حد أدنى لسعر الذهب، إلا أن بعض المحللين يتوقعون أن يكون عام 2026 عامًا للمستثمرين الأفراد.
وقالت شيفين إن تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة، إلى جانب استمرار التضخم، سيدفع المزيد من المستثمرين للخروج من السندات والتوجه نحو الذهب، مشيرة إلى أن انخفاض العائدات الحقيقية يجعل السندات أقل جاذبية مقارنة بالذهب.
وأضاف دوشي أن الذهب سيصبح أداة أكثر أهمية لتنويع المحافظ الاستثمارية في 2026، خاصة مع استمرار ارتباط الأسهم والسندات الأمريكية بشكل كبير. وأكد أن الذهب سيكون وسيلة حماية من المخاطر المحتملة ومكملاً للمحافظ التقليدية مثل 60/40 أو 70/30.
وأشار راجات بهاتاشاريا، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك ستاندرد تشارترد، إلى أن الذهب قد تفوق على الأسهم والسندات للسنة الثانية على التوالي، كما تفوق على السندات لعشر سنوات متتالية.
وأضاف بأن الارتفاع القياسي في سعر الذهب جاء مدعومًا بعدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف بشأن تخفيف السياسات المالية حول العالم، حيث ارتفع سعر الذهب أكثر من 50% هذا العام وأكثر من 150% خلال الثلاث سنوات الماضية، مع توقعات بتفوق الذهب مجددًا على الأسهم والسندات العالمية في 2026.
توقعات الأسعار وتحليل السوق
رغم التوقعات بأن يواصل الذهب مسيرة المكاسب خلال العام المقبل مع تهيئة ظروف السوق لأسعار أعلى، يحاول المحللون أيضًا تهدئة التوقعات المتفائلة.
يتوقع بهاتاشاريا أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,500 دولار للأونصة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
وأضاف أن الذهب قد يبدو مرتفع السعر وفق بعض مؤشرات القيمة النسبية، لكن العوامل الاستراتيجية والدورية تشير إلى أن التصحيح الفني الحالي يشكل فرصة لمن لم يستثمر بعد لتعزيز حصصهم، مشيرًا إلى أن استراتيجيتهم المتوازنة تخصيص 7% من الأصول للذهب.
آراء متباينة حول الأسعار المستقبلية
في الوقت نفسه، هناك توقعات متزايدة لدى بعض المحللين بأن يصل سعر الذهب إلى 5,000 دولار للأونصة العام المقبل، وهو ما يمثل مكسبًا بنسبة 16% فقط، وهو أبطأ بكثير من مكاسب هذا العام و27% المسجلة في 2024.
وأشار كارستين فريتش، محلل السلع في بنك كومرتس، إلى أن أسعار الذهب قد تضاعفت منذ فبراير 2024، لكنه أكد أن هذا الارتفاع الحالي غير مستدام، متوقعًا أن يصل الذهب إلى 4,400 دولار للأونصة في العام المقبل.
وأكدت شانتيل شيفين، رئيسة قسم الأبحاث في كابيتالايت ريسيرش، تفاؤلها بالذهب خلال 2026 لكنها شددت على أن التساؤل حول مسار الأسعار والزخم أمر صحي.
الدعم الفني وتحركات الأسعار
أوضحت شيفين أن ارتفاع الذهب على مدار عامين متتاليين يستدعي التساؤل عن إمكانية استمرار هذا الزخم، مشيرة إلى أن الذهب قد يكون في منطقة فقاعة، لكنه لا يعني انهياره في العام المقبل. وأضافت أن التحولات الكبرى في الأسواق المالية العالمية تدعم أسعار الذهب على المدى الطويل، مع إمكانية وصول السعر إلى 5,000 دولار للأونصة.
ولفتت إلى أن التحركات الفنية للذهب استمرت في بناء دعم قوي عند مستويات أعلى، بدءًا من المحافظة على 2,000 دولار للأونصة خلال 2024، وارتفاع الدعم الجديد إلى 2,500 دولار ثم 2,800 دولار، ومع حلول الصيف تم تشكيل نطاق دعم جديد بين 3,000 و3,500 دولار، ما مهد الطريق للوصول إلى أعلى مستوى تاريخي في أكتوبر عند 4,366 دولار للأونصة.
وفي الوقت نفسه، توقع أكاش دوشي، كبير استراتيجيي الذهب في إدارة استثمارات ستيت ستريت، أن يستقر سعر الذهب بين 4,400 و4,500 دولار للأونصة العام المقبل، مؤكدًا أن المخاطر مائلة نحو الأعلى.
وأشار إلى أن مستوى 3,000 دولار أصبح بمثابة المستوى الجديد لـ2,000 دولار، والآن بدأنا نرى 4,000 دولار كمستوى جديد لـ3,000 دولار، وهو ما يوفر دعمًا قويًا للذهب مع توقع استمرار ارتفاعه بنسبة 25% لاحقًا.
الطلب العالمي ودور البنوك المركزية
أحد أهم أسباب تفاؤل المحللين بالذهب هو استقرار ظروف السوق العالمية، حيث لم تُتوقع تغييرات كبيرة في العوامل المؤثرة.
وذكر مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن في بنك أوف أمريكا، أن موجات ارتفاع الذهب عادةً تصل إلى الذروة فقط عندما تتلاشى العوامل الأساسية التي دفعت الأسعار للصعود، وليس لمجرد ارتفاع الأسعار. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,538 دولار للأونصة، مع احتمال وصوله إلى 5,000 دولار.
وقد دعمت موجة الصعود الحالية في الذهب، التي بدأت في أواخر 2022، الطلب القوي من البنوك المركزية، حيث دخل أكثر من 3,000 طن ذهب إلى الاحتياطيات الرسمية العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن المتوقع أن تزداد الاحتياطيات بين 750 و900 طن هذا العام.
التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
بدأت البنوك المركزية زيادة مشترياتها من الذهب بعد أن استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الدولار كسلاح ضد روسيا بعد غزوها لأوكرانيا. وأدى استمرار الحروب التجارية العالمية إلى دفع المزيد من التنويع بعيدًا عن الدولار نحو الذهب، الذي لا يحمل مخاطر جيوسياسية من طرف ثالث.
وسجل عام 2025 محطة تاريخية في طلب البنوك المركزية على الذهب، حيث تجاوزت الاحتياطيات الرسمية من الذهب حجم الاحتياطيات من السندات الأمريكية، ليشكل الذهب نحو 15% من إجمالي الاحتياطيات، بينما تشير التقديرات إلى أن النسبة المثلى ينبغي أن تكون أقرب إلى 30%.
رغم أن الطلب من البنوك المركزية سيستمر في توفير حد أدنى لسعر الذهب، إلا أن بعض المحللين يتوقعون أن يكون عام 2026 عامًا للمستثمرين الأفراد.
وقالت شيفين إن تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة، إلى جانب استمرار التضخم، سيدفع المزيد من المستثمرين للخروج من السندات والتوجه نحو الذهب، مشيرة إلى أن انخفاض العائدات الحقيقية يجعل السندات أقل جاذبية مقارنة بالذهب.
وأضاف دوشي أن الذهب سيصبح أداة أكثر أهمية لتنويع المحافظ الاستثمارية في 2026، خاصة مع استمرار ارتباط الأسهم والسندات الأمريكية بشكل كبير. وأكد أن الذهب سيكون وسيلة حماية من المخاطر المحتملة ومكملاً للمحافظ التقليدية مثل 60/40 أو 70/30.