الذهب لم يقل كلمته الأخيرة والطريق إلى تجاوز 5,000 دولار بات مفتوحًا
26 ديسمبر 2025 | 10:12 م investing.com
دفعت حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، إلى جانب الطلب القوي من الصناديق المتداولة في البورصة والبنوك المركزية، أسعار الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 4,500 دولار للأونصة خلال 2025. ووفق تقديرات بنك جي بي مورغان، فإن مصادر طلب جديدة، أبرزها شركات التأمين الصينية ومجتمع العملات الرقمية، قد تمهد الطريق أمام الذهب لاختراق مستوى 5,055 دولارًا بحلول نهاية 2026.
وجاء هذا التوقع بعد عام استثنائي شهد طلبًا انفجاريًا وارتفاعات سعرية غير مسبوقة، ما دفع البنك الاستثماري إلى التأكيد في نظرته المستقبلية لعام 2026 أن السوق الصاعدة لم تفقد زخمها بعد، في ظل استمرار العوامل الداعمة الرئيسية.
وترى ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في جي بي مورغان، أن مسار صعود الذهب لن يكون خطيًا، إلا أن الاتجاهات التي تدفع الأسعار إلى إعادة تسعير أعلى لم تستنفد بعد. وتؤكد أن تنويع الاحتياطيات الرسمية واستثمارات الأفراد في الذهب لا يزال أمامه مجال واسع للنمو، مع توقعات بدفع الطلب الأسعار نحو 5,000 دولار للأونصة بنهاية 2026.
في ظل التوقعات الاستثنائية لوصول الذهب إلى مستوى 5055 دولاراً مدعوماً بمصادر طلب جديدة كشركات التأمين الصينية والعملات الرقمية، تبرز الحاجة لأدوات تحليل متعمقة تقيّم هذه التحولات الهيكلية في السوق.
يستفيد الذهب تقليديًا من ضعف الدولار الأميركي، وانخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وتصاعد الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية، وهي عوامل لعبت جميعها دورًا محوريًا في موجة الصعود الحالية. وأشار البنك إلى أن الذهب أدى دورًا مزدوجًا، سواء كأداة تحوط ضد تآكل قيمة العملات أو كمنافس غير مدر للعائد في مواجهة سندات الخزانة الأميركية وصناديق أسواق المال.
وفي الربع الثالث من 2025، بلغ إجمالي الطلب الاستثماري وطلب البنوك المركزية على الذهب نحو 980 طنًا، بزيادة تتجاوز 50% مقارنة بمتوسط الأرباع الأربعة السابقة، وفق غريغوري شيرر، رئيس استراتيجية المعادن الأساسية والثمينة في جي بي مورغان.
ومع متوسط أسعار بلغ 3,458 دولارًا للأونصة في الربع الثالث من 2025، فإن طلبًا قدره 950 طنًا يعادل تدفقات ربع سنوية تقارب 109 مليارات دولار، أي بزيادة تقارب 90% مقارنة بمتوسط الفترات السابقة، ما يعكس حجم الزخم غير المسبوق في السوق.
توقعات الأسعار تستند إلى علاقة الطلب بالأسعار
تعتمد توقعات جي بي مورغان السعرية على استمرار الطلب القوي من المستثمرين والبنوك المركزية، مع توقع أن يبلغ متوسط مشتريات هذه الجهات نحو 585 طنًا ربع سنويًا خلال 2026. ويشمل ذلك نحو 190 طنًا من البنوك المركزية، و330 طنًا من الطلب على السبائك والعملات، إضافة إلى 275 طنًا سنويًا من الصناديق المتداولة والعقود الآجلة.
ويشير شيرر إلى أن العلاقة بين حجم الطلب الفصلي والأسعار تفسر نحو 70% من التغيرات الفصلية في سعر الذهب. ووفق هذا النموذج، فإن السوق تحتاج إلى صافي طلب لا يقل عن 350 طنًا ربع سنويًا لتحقيق ارتفاع مستمر في الأسعار.
كما يوضح التقرير أن كل زيادة قدرها 100 طن فوق هذا المستوى تعني ارتفاعًا فصليًا يقارب 2% في سعر الذهب، ما يبرز حساسية الأسعار لأي تغيرات في وتيرة الشراء من قبل المستثمرين والبنوك المركزية.
البنوك المركزية ركيزة أساسية للسوق رغم التباطؤ النسبي
يتوقع أن تظل البنوك المركزية عنصر دعم رئيسيًا لسوق الذهب، حتى بعد 3 أعوام متتالية تجاوزت فيها مشترياتها 1,000 طن سنويًا. ويرجح جي بي مورغان أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية نحو 755 طنًا في 2026، وهو مستوى أقل من الذروة الأخيرة، لكنه لا يزال أعلى بكثير من متوسطات ما قبل 2022 التي تراوحت بين 400 و500 طن.
ويشير التقرير إلى أن هذا الانخفاض لا يدل على تغير هيكلي في سلوك البنوك المركزية، بل هو نتيجة طبيعية لارتفاع الأسعار، إذ أصبح بإمكان هذه الجهات تحقيق النسبة المستهدفة من الذهب في احتياطياتها دون الحاجة لشراء كميات كبيرة كما في السابق.
ويؤكد شيرر أن الطلب من البنوك المركزية سيبقى مرتفعًا خلال العام المقبل، مستشهدًا بقوة الشراء في الربع الثالث من 2025 رغم الارتفاع الحاد في الأسعار، وهو ما يعكس قناعة راسخة بدور الذهب الاستراتيجي.
احتياطيات عالمية ضخمة وفرص توسع إضافية
تظهر بيانات صندوق النقد الدولي أن إجمالي حيازات البنوك المركزية من الذهب بلغ نحو 36,200 طن بنهاية 2024، ما يمثل قرابة 20% من إجمالي الاحتياطيات الرسمية عالميًا، مقارنة بنحو 15% فقط في نهاية 2023.
ويشير التقرير إلى أنه إذا رفعت البنوك المركزية التي تقل حصة الذهب في احتياطياتها عن 10% هذه النسبة إلى 10% عند سعر 4,000 دولار للأونصة، فإن ذلك يتطلب تحويلًا نظريًا نحو الذهب بقيمة 335 مليار دولار، أي ما يعادل شراء نحو 2,600 طن. وحتى عند سعر 5,000 دولار، سيظل الطلب المطلوب كبيرًا بنحو 1,200 طن.
وفي هذا السياق، يراقب محللو جي بي مورغان كبار حائزي الاحتياطيات الذين لا تزال حصة الذهب لديهم منخفضة، مع الإشارة إلى مشتريات البرازيل الأخيرة، وتصريحات بنك كوريا حول خطط محتملة لتعزيز احتياطياته من الذهب على المدى المتوسط والطويل.
الطلب الاستثماري يتوسع وآفاق الصعود مفتوحة
يتوقع أن يواصل الطلب الاستثماري على الذهب البناء على الزخم القوي الذي شهده 2025، حيث لا تزال مراكز المستثمرين في العقود الآجلة تميل إلى الرهان على ارتفاع الأسعار مستقبلًا. ومع ذلك، فإن العقود الآجلة تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي حيازات المستثمرين التي تشمل أيضًا الصناديق المتداولة والسبائك والعملات.
وتتوقع أبحاث جي بي مورغان تدفقات بنحو 250 طنًا إلى الصناديق المتداولة خلال 2026، في وقت يُرجح أن يتجاوز الطلب السنوي على السبائك والعملات مستوى 1,200 طن مرة أخرى.
وبلغت حيازات المستثمرين من الذهب نحو 2.8% من إجمالي الأصول المُدارة في الأسهم والسندات والاستثمارات البديلة بنهاية سبتمبر، ومع أن هذه النسبة ارتفعت بنحو نقطة مئوية واحدة خلال العامين الماضيين، إلا أن البنك يرى إمكانية صعودها إلى نطاق 4% و5% خلال السنوات المقبلة، في ظل توجه هيكلي أوسع نحو تنويع المحافظ بالذهب.
مصادر طلب جديدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية
يرى جي بي مورغان أن قاعدة مالكي الذهب مرشحة للتوسع بشكل أكبر خلال 2026، مع دخول شركات التأمين الصينية وصناعة العملات الرقمية كمصادر محتملة لطلب جديد. ورغم صعوبة توقيت المحفزات بدقة، يؤكد البنك ثقته في أن قوة الطلب ستكون كافية لدفع الأسعار نحو 5,000 دولار للأونصة.
ويذهب شيرر إلى أن افتراضات الطلب الاستثماري قد تكون متحفظة، مشيرًا إلى أن تحويل 0.5% فقط من الأصول الأميركية الأجنبية إلى الذهب قد يكون كافيًا لدفع الأسعار إلى 6,000 دولار للأونصة.
ومع محدودية مرونة المعروض من المناجم وبطء استجابته للأسعار المرتفعة، في مقابل طلب قوي ومستمر، يرجح التقرير أن تميل المخاطر نحو تحقيق هذه الأهداف السعرية متعددة الأعوام بوتيرة أسرع من المتوقع. وبناء على ذلك، يتوقع جي بي مورغان أن يبلغ متوسط سعر الذهب 5,055 دولارًا للأونصة في الربع الأخير من 2026، مع إمكانية وصوله إلى 5,400 دولار بحلول نهاية 2027.
وجاء هذا التوقع بعد عام استثنائي شهد طلبًا انفجاريًا وارتفاعات سعرية غير مسبوقة، ما دفع البنك الاستثماري إلى التأكيد في نظرته المستقبلية لعام 2026 أن السوق الصاعدة لم تفقد زخمها بعد، في ظل استمرار العوامل الداعمة الرئيسية.
وترى ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في جي بي مورغان، أن مسار صعود الذهب لن يكون خطيًا، إلا أن الاتجاهات التي تدفع الأسعار إلى إعادة تسعير أعلى لم تستنفد بعد. وتؤكد أن تنويع الاحتياطيات الرسمية واستثمارات الأفراد في الذهب لا يزال أمامه مجال واسع للنمو، مع توقعات بدفع الطلب الأسعار نحو 5,000 دولار للأونصة بنهاية 2026.
في ظل التوقعات الاستثنائية لوصول الذهب إلى مستوى 5055 دولاراً مدعوماً بمصادر طلب جديدة كشركات التأمين الصينية والعملات الرقمية، تبرز الحاجة لأدوات تحليل متعمقة تقيّم هذه التحولات الهيكلية في السوق.
يستفيد الذهب تقليديًا من ضعف الدولار الأميركي، وانخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وتصاعد الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية، وهي عوامل لعبت جميعها دورًا محوريًا في موجة الصعود الحالية. وأشار البنك إلى أن الذهب أدى دورًا مزدوجًا، سواء كأداة تحوط ضد تآكل قيمة العملات أو كمنافس غير مدر للعائد في مواجهة سندات الخزانة الأميركية وصناديق أسواق المال.
وفي الربع الثالث من 2025، بلغ إجمالي الطلب الاستثماري وطلب البنوك المركزية على الذهب نحو 980 طنًا، بزيادة تتجاوز 50% مقارنة بمتوسط الأرباع الأربعة السابقة، وفق غريغوري شيرر، رئيس استراتيجية المعادن الأساسية والثمينة في جي بي مورغان.
ومع متوسط أسعار بلغ 3,458 دولارًا للأونصة في الربع الثالث من 2025، فإن طلبًا قدره 950 طنًا يعادل تدفقات ربع سنوية تقارب 109 مليارات دولار، أي بزيادة تقارب 90% مقارنة بمتوسط الفترات السابقة، ما يعكس حجم الزخم غير المسبوق في السوق.
توقعات الأسعار تستند إلى علاقة الطلب بالأسعار
تعتمد توقعات جي بي مورغان السعرية على استمرار الطلب القوي من المستثمرين والبنوك المركزية، مع توقع أن يبلغ متوسط مشتريات هذه الجهات نحو 585 طنًا ربع سنويًا خلال 2026. ويشمل ذلك نحو 190 طنًا من البنوك المركزية، و330 طنًا من الطلب على السبائك والعملات، إضافة إلى 275 طنًا سنويًا من الصناديق المتداولة والعقود الآجلة.
ويشير شيرر إلى أن العلاقة بين حجم الطلب الفصلي والأسعار تفسر نحو 70% من التغيرات الفصلية في سعر الذهب. ووفق هذا النموذج، فإن السوق تحتاج إلى صافي طلب لا يقل عن 350 طنًا ربع سنويًا لتحقيق ارتفاع مستمر في الأسعار.
كما يوضح التقرير أن كل زيادة قدرها 100 طن فوق هذا المستوى تعني ارتفاعًا فصليًا يقارب 2% في سعر الذهب، ما يبرز حساسية الأسعار لأي تغيرات في وتيرة الشراء من قبل المستثمرين والبنوك المركزية.
البنوك المركزية ركيزة أساسية للسوق رغم التباطؤ النسبي
يتوقع أن تظل البنوك المركزية عنصر دعم رئيسيًا لسوق الذهب، حتى بعد 3 أعوام متتالية تجاوزت فيها مشترياتها 1,000 طن سنويًا. ويرجح جي بي مورغان أن تبلغ مشتريات البنوك المركزية نحو 755 طنًا في 2026، وهو مستوى أقل من الذروة الأخيرة، لكنه لا يزال أعلى بكثير من متوسطات ما قبل 2022 التي تراوحت بين 400 و500 طن.
ويشير التقرير إلى أن هذا الانخفاض لا يدل على تغير هيكلي في سلوك البنوك المركزية، بل هو نتيجة طبيعية لارتفاع الأسعار، إذ أصبح بإمكان هذه الجهات تحقيق النسبة المستهدفة من الذهب في احتياطياتها دون الحاجة لشراء كميات كبيرة كما في السابق.
ويؤكد شيرر أن الطلب من البنوك المركزية سيبقى مرتفعًا خلال العام المقبل، مستشهدًا بقوة الشراء في الربع الثالث من 2025 رغم الارتفاع الحاد في الأسعار، وهو ما يعكس قناعة راسخة بدور الذهب الاستراتيجي.
احتياطيات عالمية ضخمة وفرص توسع إضافية
تظهر بيانات صندوق النقد الدولي أن إجمالي حيازات البنوك المركزية من الذهب بلغ نحو 36,200 طن بنهاية 2024، ما يمثل قرابة 20% من إجمالي الاحتياطيات الرسمية عالميًا، مقارنة بنحو 15% فقط في نهاية 2023.
ويشير التقرير إلى أنه إذا رفعت البنوك المركزية التي تقل حصة الذهب في احتياطياتها عن 10% هذه النسبة إلى 10% عند سعر 4,000 دولار للأونصة، فإن ذلك يتطلب تحويلًا نظريًا نحو الذهب بقيمة 335 مليار دولار، أي ما يعادل شراء نحو 2,600 طن. وحتى عند سعر 5,000 دولار، سيظل الطلب المطلوب كبيرًا بنحو 1,200 طن.
وفي هذا السياق، يراقب محللو جي بي مورغان كبار حائزي الاحتياطيات الذين لا تزال حصة الذهب لديهم منخفضة، مع الإشارة إلى مشتريات البرازيل الأخيرة، وتصريحات بنك كوريا حول خطط محتملة لتعزيز احتياطياته من الذهب على المدى المتوسط والطويل.
الطلب الاستثماري يتوسع وآفاق الصعود مفتوحة
يتوقع أن يواصل الطلب الاستثماري على الذهب البناء على الزخم القوي الذي شهده 2025، حيث لا تزال مراكز المستثمرين في العقود الآجلة تميل إلى الرهان على ارتفاع الأسعار مستقبلًا. ومع ذلك، فإن العقود الآجلة تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي حيازات المستثمرين التي تشمل أيضًا الصناديق المتداولة والسبائك والعملات.
وتتوقع أبحاث جي بي مورغان تدفقات بنحو 250 طنًا إلى الصناديق المتداولة خلال 2026، في وقت يُرجح أن يتجاوز الطلب السنوي على السبائك والعملات مستوى 1,200 طن مرة أخرى.
وبلغت حيازات المستثمرين من الذهب نحو 2.8% من إجمالي الأصول المُدارة في الأسهم والسندات والاستثمارات البديلة بنهاية سبتمبر، ومع أن هذه النسبة ارتفعت بنحو نقطة مئوية واحدة خلال العامين الماضيين، إلا أن البنك يرى إمكانية صعودها إلى نطاق 4% و5% خلال السنوات المقبلة، في ظل توجه هيكلي أوسع نحو تنويع المحافظ بالذهب.
مصادر طلب جديدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية
يرى جي بي مورغان أن قاعدة مالكي الذهب مرشحة للتوسع بشكل أكبر خلال 2026، مع دخول شركات التأمين الصينية وصناعة العملات الرقمية كمصادر محتملة لطلب جديد. ورغم صعوبة توقيت المحفزات بدقة، يؤكد البنك ثقته في أن قوة الطلب ستكون كافية لدفع الأسعار نحو 5,000 دولار للأونصة.
ويذهب شيرر إلى أن افتراضات الطلب الاستثماري قد تكون متحفظة، مشيرًا إلى أن تحويل 0.5% فقط من الأصول الأميركية الأجنبية إلى الذهب قد يكون كافيًا لدفع الأسعار إلى 6,000 دولار للأونصة.
ومع محدودية مرونة المعروض من المناجم وبطء استجابته للأسعار المرتفعة، في مقابل طلب قوي ومستمر، يرجح التقرير أن تميل المخاطر نحو تحقيق هذه الأهداف السعرية متعددة الأعوام بوتيرة أسرع من المتوقع. وبناء على ذلك، يتوقع جي بي مورغان أن يبلغ متوسط سعر الذهب 5,055 دولارًا للأونصة في الربع الأخير من 2026، مع إمكانية وصوله إلى 5,400 دولار بحلول نهاية 2027.