رغم التراجعات الأخيرة.. توقعات بصعود الذهب إلى 10,000 دولار للأوقية!

رغم التراجعات الأخيرة.. توقعات بصعود الذهب إلى 10,000 دولار للأوقية!
24 مارس 2026 | 09:12 م investing.com
تعرضت أسعار الذهب لهبوط قوي دفع المعدن النفيس على الأرجح إلى دخول منطقة السوق الهابطة، إلا أن بعض الخبراء في الأسواق ما زالوا يتمسكون بتوقعات طموحة لمساره في الأجل الطويل.

وواصلت أسعار الذهب الفورية تراجعها يوم الثلاثاء، حيث انخفضت في وقت من الأوقات بنحو 2% قبل أن تقلص خسائرها لتتداول منخفضة بنحو 1.5% عند مستوى 4335.97 دولار للأوقية.

كما هبطت العقود الآجلة للذهب بنحو 2% إلى 4317.80 دولار، في حين تراجعت أسعار الفضة أيضًا، ما يعكس موجة ضغوط واسعة على المعادن النفيسة.

السوق الهابطة والضغوط قصيرة الأجل

يأتي هذا التراجع بعدما فقد الذهب نحو 21% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في أواخر يناير عند مستوى 5594.82 دولار، ما يضعه بوضوح داخل نطاق السوق الهابطة.

ويرى العديد من الاستراتيجيين أن الانخفاض الأخير يعكس اختلالات قصيرة الأجل في الأسواق، وليس تحولًا جوهريًا في الأسس الداعمة للذهب.

فالمخاطر الجيوسياسية المستمرة، والطلب القوي من البنوك المركزية، واحتمالات ضعف الدولار الأمريكي ما تزال عوامل تدعم النظرة الصعودية الهيكلية للمعدن، الذي يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن في أوقات الاضطراب.

توقعات طموحة رغم التراجع

قال إد يارديني، رئيس شركة يارديني للأبحاث، إنه لا يزال متمسكًا بتوقع وصول سعر الذهب إلى 10000 دولار بنهاية العقد الحالي، رغم خفض تقديراته لنهاية العام إلى 5000 دولار للأوقية بدلًا من 6000 دولار، وهو ما يظل أعلى بنحو 15% من المستويات الحالية.

وجاءت أحدث موجة هبوط نتيجة قيام المستثمرين بتصفية بعض مراكزهم مع قوة الدولار الأمريكي وظهور مؤشرات أولية على تراجع التوترات الجيوسياسية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.

وأشار متعاملون في السوق إلى أن قوة الدولار ربما دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح في الذهب، خاصة مع ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية بنحو 3% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.

فرص شراء محتملة وتحليلات داعمة

رغم الضعف قصير الأجل، يرى عدد كبير من الاستراتيجيين أن موجة البيع الحالية تمثل فرصة استثمارية وليست نقطة تحول سلبية.

وأوضح جاستن لين، استراتيجي الاستثمار لدى غلوبال إكس إي تي إف، أن السيناريو الأساسي لديه يتمثل في وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام، واصفًا التراجع الأخير بأنه نقطة دخول جذابة للمستثمرين.

وأضاف أن موجة الهبوط تبدو مدفوعة بمزيج من الحساسية المؤقتة لارتفاع أسعار الفائدة، وإعادة توازن المحافظ الاستثمارية في ظل ضعف أسواق الأسهم، إضافة إلى قدر من التراخي في تقييم المخاطر المرتبطة بالصراع في إيران.

دوافع هيكلية للطلب على الذهب

شدد لين على أن نظرته المتفائلة لا تعتمد على علاوات المخاطر المرتبطة بالحرب، بل تستند إلى عوامل أوسع تشمل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتواصل الطلب من البنوك المركزية، وتدفقات الاستثمار من صناديق المؤشرات المتداولة في آسيا.

ومن المتوقع أن يوفر هذا الطلب الهيكلي، خاصة من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة الساعية لتنويع احتياطياتها، أرضية دعم للأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هناك احتمالًا مرتفعًا لزيادة مشتريات البنوك المركزية بعد موجة التراجع الأخيرة، وهو ما قد يسهم في استقرار السوق وعودة التوازن بين العرض والطلب.

توقعات التعافي ودور الدولار

بدورها، حافظت مؤسسة ستاندرد تشارترد على نظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، مستندة إلى الدوافع الهيكلية نفسها المرتبطة بطلب البنوك المركزية وتنويع المستثمرين لمحافظهم في ظل المخاطر الجيوسياسية.

وتوقع راجات بهاتاشاريا، كبير استراتيجيي الاستثمار في البنك، أن يتعافى الذهب تدريجيًا ليصل إلى نحو 5375 دولار للأوقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بعد انحسار مرحلة تقليص المديونية الحالية، مع وجود دعم فني مهم حول مستوى 4100 دولار.

وأشار إلى أن أحد أهم العوامل المحفزة لتعافي الأسعار قد يتمثل في ضعف الدولار الأمريكي مستقبلاً، مع ترقب الأسواق اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في مرحلة لاحقة، وهو ما قد يعيد الزخم الصعودي للذهب.

التعليقات

سعر الذهب اليوم